علي أصغر مرواريد
363
الينابيع الفقهية
ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله ولا قبضه ، ويجب عند الحلول ولو امتنع البائع أثم ، ولو هلك بعد تعيينه فمن ماله ما لم يفرط فيه المشتري أو يتعد ، وللمشتري التصرف فيه فيبقي في ذمته ، وهذا حكم عام في كل ممتنع عن قبض حقه ، نعم يجب دفعه إلى الحاكم إن أمكن ، وأوجب ابن إدريس على الحاكم القبض ومنع من إجباره المستحق على قبضه أو إبرائه ، وهو بعيد . درس [ 4 ] : فيما يدخل في المبيع : والضابط مراعاة مدلول اللفظ لغة أو عرفا أو شرعا ، ولنذكر هنا ألفاظا تسعة : أحدها : الأرض والساحة والبقعة والعرصة ، ولا يدخل فيه البناء ولا الشجر ولا الزرع ولو قال : بحقوقها ، على الأصح ، نعم لو قال : وما اشتمل عليه أو ما أغلق عليه بابها ، دخل ذلك كله ، وأولى منه إذا اشترطه لفظا . وحيث لا يدخل يبقى بحاله ، فإن كان بناء أو غرسا تأبد ، وإن كان زرعا فإلى الحصاد ، ولو كان يجز مرة بعد أخرى ، فإن كان مجزوزا فهو للمشتري وإلا فالجزة الأولى للبائع والباقي للمشتري ، قاله الشيخ والقاضي ، وأنكره الفاضل وجعله للبائع على كل حال ويبقى حتى يستقلع . ولو شرط المشتري دخول الزرع جاز وإن كان سنبلا أو قطنا تفتح أولا ، وفي المبسوط : لا يصح السنبل والقطع للجهالة ، مع أنه جوز بيع السنبل والبذر مع الأرض ، وفي المختلف : إن كان البذر تابعا دخل بالشرط وإن كان أصلا بطل ، والوجه الصحة مطلقا . وتدخل الأرض في ضمان المشتري بالتسليم وإن تعذر انتفاعه ، نعم له الخيار لو لم يعلم . ويدخل المعدن على الأقرب ، فلو جهله البائع تخير ، وكذا البئر والعين